محمد سالم محيسن

187

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

مدّة ، ثم خرج إلى « طنجة » ثم رجع إلى الأندلس فمات برندة « 1 » . أخذ « عبد اللّه بن سهل » القراءة عن عدد من العلماء وفي مقدمتهم : « أبو عمرو الداني ، وعبد الباقي بن فارس » وقرأ القراءات على « أبي عمر الطلمنكي ، ومكي بن أبي طالب القيسي » . ثم جلس لتعليم القرآن ، واشتهر بالثقة والحفظ ، والأمانة ، وأقبل عليه الطلاب ، وفي مقدمة من أخذ عنه القراءة : « عبد العزيز بن عبد الملك بن شفيع » . توفي « عبد اللّه بن سهل » « برندة » سنة ثمانين وأربعمائة . ومن تلاميذ « عبد الباقي بن فارس » في القراءة : « محمد بن عبد اللّه بن مسبّح بن عبد الرحمن أبو عبد اللّه الفضّي المصري ، وهو من أئمة القراءة المشهورين بالثقة وكثرة الروايات . أخذ القراءة عن مشاهير العلماء وفي مقدمتهم : « عبد الباقي بن فارس » وروى كتاب « الروضة » للمالكي سماعا عن « أبي الحسن علي بن حميد الواعظ ، وإبراهيم بن إسماعيل بن غالب الخياط » وقرأ على « أبي معشر الطبري » بكتابه « سوق العروس » . ثم جلس « محمد بن المسبّح » لتعليم القراءات ، واشتهر بالثقة والأمانة ، وكثرة الروايات ، وأقبل عليه الطلاب ، يأخذون عنه ، ومن الذين قرءوا عليه : « الشريف أبو الفتوح ناصر بن الحسن ، وزيد بن شافع اللخمي » وآخرون . قال « ابن الجزري » : لا أدري متى توفي « محمد بن المسبّح » إلا أنه لم يصل إلى العشرين وخمسمائة . وبعد حياة حافلة بتعليم القرآن ، وحروف القراءات توفي « عبد الباقي بن فارس » في حدود الخمسين وأربعمائة . رحمه اللّه رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .

--> ( 1 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 422 .